الإمام أحمد بن حنبل

372

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

بِهِ ، « 1 » قَالَ عُرْوَةُ : فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ . وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، « 2 » فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ : الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، ومِسْطَحٌ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ ، أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ [ النور : 22 ] يَعْنِي : مِسْطَحًا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ النور : 22 ] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى " وَاللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا " ، وَعَادَ أَبُو بَكْرٍ لمِسْطَحٍ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ « 3 » .

--> ( 1 ) قال الحافظ في " الفتح " 469 / 8 ، يقال : أسقط الرجل في القول : إذا أتى بكلام ساقط ، والمراد : حتى صرحوا لها بالأمر ، فلهذا تعجبت . ( 2 ) في ( ظ 8 ) الذي قيل فيه ، وفي ( ه ) : الذي قيل له فيه . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، رجاله ثقات رجال الشيخين أبو أسامة : هو حمّاد بن أسامة الكوفي ، وهشام : هو ابن عروة بن الزبير . وقد علّقه البخاري ( 4757 ) بصيغة الجزم عن أبي أسامة ، ووصله من طريقه مسلم ( 2770 ) ( 58 ) ، والترمذي ( 3180 ) ، والطبري في " تفسيره " 89 / 18 و 93 - 94 ، والطبراني في " الكبير " / 23 ( 150 ) ، والحافظ في " تعليق التعليق " 266 / 4 - 268 ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من